رواه أبو هريرة.
* * *
٣١٤٤ - وعن أنسٍ ﵁ قال: أنْفَجْنا أرنَبًا بمرِّ الظَّهْران، فأَخَذتُها فأَتيتُ بها أبا طَلْحَةَ، فذبحَها وبَعَثَ إلى رسولِ الله ﷺ بوَرِكِها وفَخِذَيْها فقبلَه.
قوله: "أنفَجْنا"؛ أي: أَثَرْنا وهيَّجنا أرنبًا عن موضعه، بِمَرِّ الظَّهران): اسم موضع.
* * *
٣١٤٦ - وعن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ خالدَ بن الوليدِ أخبَره أنَّه دخلَ معَ رسولِ الله ﷺ على مَيْمونةَ، وهيَ خالَتُهُ وخالَةُ ابن عبَّاسٍ، فوجدَ عِندَها ضَبًّا مَحْنُوذًا، فقدَّمَتِ الضَّبَّ لرسولِ الله ﷺ، فرفَعَ رسولُ الله ﷺ يدَهُ عن الضَّبِّ، فقال خالدٌ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ الله؛ قال: "لا، ولكنْ لمْ يكُنْ بأرضِ قَوْمي فأجِدُني أعافُهُ". قال خالد: فاجْتَرَرْتُهُ فأكلْتُهُ ورسولُ الله ﷺ ينظرُ إليَّ.
قوله: "محنوذًا"؛ أي: مشويًا.
"أجدني أعافه"؛ أي: أجد نفسي أكرهه وأتقذَّر منه.
* * *
٣١٤٩ - عن جابرٍ ﵁: أنه قال: غَزَوْنا جيْشَ الخَبَط، وأُمِّرَ علينا أبو عُبَيدةَ فجُعْنَا جُوعًا شديدًا، فأَلْقَى لنا البَحرُ حُوتًا ميتًا لم نَرَ مثلَهُ يُقالُ لهُ العَنْبر، فَأَكَلْنا منهُ نِصفَ شَهرٍ، فأخذَ أبو عُبَيدةَ عَظمًا مِنْ عِظامِهِ، فَمَرَّ الراكِبُ تحتَهُ، فلمَّا قَدِمنا ذَكَرْنا للنَّبيِّ ﷺ فقال: "كلُوا رِزقًا أخرجَهُ الله، أطْعِمُونا إنْ كانَ مَعَكُمْ". قال: فأرْسَلْنا إلى رسولِ الله ﷺ مِنهُ فأكلَهُ.