٣٢٠٠ - وعن سهلِ بن سعدٍ ﵁ قال: ما رأَى رسولُ الله ﷺ النَّقيَّ منْ حِينِ ابتعثَهُ الله حتَّى قبضَهُ الله. وقال: ما رأَى رسولُ الله ﷺ مُنخُلًا مِنْ حِينِ ابتعثَهُ الله حتَّى قبضَهُ الله. قيل: كيفَ كُنْتُمْ تأكلُونَ الشَّعيرَ غيرَ منخُولٍ؟ قال: كنَّا نَطحَنُهُ وننفخُهُ فيطيرُ ما طار، وما بقي ثَرَّيْناهُ فأكلناه.
قوله: "النقي"؛ أي: خبز الحنطة المنقَّاة.
"من حين ابتعثه الله"؛ أي: من حين أُوحي إليه إلى أَنْ فارق الدنيا.
قوله: "ننفخه"؛ أي: ننفخ فيه الريح بأفواهنا فيذهب بعضُ نُخَالته.
"ثم ثريناه"؛ أي: عَجَنَّاه.
* * *
٣٢٠٢ - وقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ المؤمنَ يأكُلُ في مِعًى واحِدٍ، والكافرُ يأكُلُ في سَبعةِ أمعاءٍ".
٣٢٠٣ - وفي روايةٍ: "المُؤْمنُ يشربُ في مِعًى واحدٍ، والكافرُ يشربُ في سَبعةِ أمعاءٍ".
قوله: "إن المؤمنَ يأكل في مِعًى واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء"، (المعاء): ما يَدْخُلُه الطعامُ من بطن الإنسان.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة ﵁، ورواه أيضًا مفسَّرًا بحيث يحصُل منه شرحُ هذا الحديث:
عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ ضَافَه كفرٌ، فأمر له رسولُ الله ﷺ بشاة فَحُلبت، فشرب حِلابها، ثم أمر له بأخرى فشرب حِلابها، حتى شرِبَ سبْعَ شيَاه، ثم إنه أصبح فاسلم، فأمر له رسولُ الله بشاة فحُلبت، فَشَرِب، ثم أمرَ له بأخرى فلم يستتمَّها، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ المؤمنَ يشربُ