وتحسن في نظره، ومعناه: أنه ﷺ يحبُّ الذراعَ من الشاة المشوية.
"فنهس"، (النَّهس): اللَّدغ، هذا هو اللغة، ومعناه: أنه ﷺ أكل منها بأسنانه.
* * *
٣٢٤٤ - ورُوِيَ عن عائِشَةَ ﵂ قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ: "لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بالسِّكِّينِ فإنَّهُ منْ صُنْعِ الأعاجِمِ، وانهَشُوهُ فإنَّهُ أهنأُ وأمرأُ"، غريب.
قوله: "لا تقطعوا اللحم بالسكين"؛ يعني: لا تقطعوه بالسكين عند الأكل.
"فإنه من صنع الأعاجم"؛ أي: فعلِ أهلِ فارس؛ لأن فيه تكبرًا.
"وانهشوه"؛ أي: كُلُوه بالأسنان.
* * *
٣٢٤٥ - عن أمِّ المُنْذِرِ قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ ومعهُ عليٌّ ولنا دوالٍ مُعلَّقةٌ، فجعلَ رسولُ الله ﷺ يأكُلُ وعليٌّ معهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ لعليٍّ: "مَهْ يا عليُّ! فإنَّكَ ناقِهٌ". قالت: فجعلتُ لهمْ سِلْقًا وشَعيرًا، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: "يا عليُّ منْ هذا فأصِبْ فإنَّهُ أَوْفَقُ لكَ".
قوله: "ولنا دوالي"، (الدوالي): جمع دالية، وهي العنقود من الثمر.
قوله: "مه"؛ أي: اكفف؛ يعني: لا تأكل. قد نهى في هذا الحديث عن قطع اللحم بالسكين، وقد ذكر قبلَ هذا: أنه كان يقطع اللحم بالسكين ويأكله، وإنما قطع اللحم بالسكين ليعلِّم أمته أن نهيَه عن قطع اللحم بالسكين