٣٢٤٩ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: كانَ أحبَّ الطَّعامِ إلى رسُولِ الله ﷺ الثَّريدُ مِنَ الخُبزِ، والثَّريدُ مِنَ الحَيْسِ.
قوله: "والثريد من الحيس"، (الحيس)، قال في "الغيث": أصل الحيس: الخَلْط، وهو في الحديث الأَقِط والتمر يُخْلَطان بالسمن.
* * *
٣٢٥١ - عن أُمِّ هانئٍ قالت: دخلَ عليَّ النَّبيُّ ﷺ فقال: "أعِندَكِ شيءٌ؟ "، قلتُ: لا، إلا خُبْزٌ يابسٌ وخَلٌّ، فقال: "هاتي، ما أفْقَرَ بيتٌ مِنْ أُدُمٍ فيهِ خَلٌّ"، غريب.
قوله: "ما أفَقرَ بيتٌ من أُدُم فيه خَل"، (أفقر) إذا خَلَا، (الأدم): جمع إدام، وهو بالفارسي بان خورش؛ يعني: لم يكن بيتٌ بلا إدام ما دام فيه الخَلٌّ.
* * *
٣٢٥٣ - عن سعدٍ قال: مرضْتُ مَرَضًا فأتاني النَّبيُّ ﷺ يعُودُني، فوضعَ يدَهُ بينَ ثَدْيَيَّ حتَّى وجَدْتُ بردَها على فُؤادي، وقال: "إنَّكَ رجلٌ مَفْؤودٌ، وائتِ الحارثَ بن كَلَدَةَ أخا ثَقِيفٍ فإنَّهُ رجلٌ يتطبَّبُ فلْيَأخُذْ سبعَ تَمَراتٍ مِنْ عَجْوةِ المدينةِ فلْيَجَأْهُنَّ بنواهُن ثمَّ ليَلُدَّكَ بهِنَّ".
قوله: "إنك رجل مفؤود"؛ أي: أصاب فؤادَك مرضٌ.
"يتطبب"؛ أي: يعلم الطب.
قوله: "فليجَأْهنَّ"؛ أي: فَلْيَدُقَّهنَّ.
"ثم ليلُدَّك"؛ أي: ليضعْ ذلك في فمك.
* * *