واحِدٌ"، ثُمَّ أُتِينا بطَبَقٍ فيهِ ألوانُ التمرِ، فجعلتُ آكُلُ منْ بينِ يدَيَّ، وجالَتْ يدُ رسُولِ الله ﷺ في الطَبَقِ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "يا عِكْراشُ كُلْ مِنْ حيثُ شِئْتَ فإنه غيرُ لَونٍ"، غريب.
قوله: "والوَذْر"، (الوذر): قِطَعُ اللحم.
"حَبَطْتُ بيدي"، هذا من الحبط؛ بمعنى التردُّد في كل جانب؛ يعني: جالَت ودَارَتْ يَدي في جوانب القَصْعة.
* * *
٣٢٦٣ - وعن عائشةَ ﵂ قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا أخذَ أهلَهُ الوَعَكُ أمرَ بالحِساءِ فصُنِعَ، ثُمَّ أَمَرهُمْ فحَسَوْا منهُ، وكانَ يقولُ: "إنَّه لَيَرْتُو فُؤادَ الحزينِ وَيَسْرُو عنْ فُؤادِ السَّقيم كما تَسْرُو إحْداكُنَّ الوَسَخَ بالماء عنْ وجهِها"، صحيح.
"ليرتو"؛ أي: ليقْوَى ويُشَد.
"ويسرو"؛ أي: يُزيل التعب والسَّقَم.
* * *
٣٢٦٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ فيها شِفاءٌ مِنَ السَّمِّ، والكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ وماؤُها شِفاءٌ للعينِ".
قوله: "العجوة من الجنة"؛ أي: هذا النوع من التمر فيه لذة وشفاء من السُّمِّ والسحر كما ذُكر، فكأنه من الجنة؛ لأن طعامَ الجنة هو الذي يُزيل الأذى والتعب.
* * *