للرجال بالنساء، وقيل: النهي مختصٌّ بالمعصفر دون المصبوغ بحُمرة أخرى؛ لأن للمعصفر رائحةً لا تليق بالرجال، ويجوز المصبوغ بالحُمرة من المعصفر وغيره للنساء.
قوله: "إن هذا من ثياب الكفار"؛ يعني: الكفار هم الذين لا يميزون الرجال من النساء في اللبس بخلاف المسلمين، فإن الرجالَ لا يلبسون ثياب النساء.
قوله: "أحرقهما"، هذا مبالغة للزَّجر، وقد جاء في الصِّحاح برواية أخرى: أن عبد الله بن عمرو لمَّا عرف الكراهة في وجه النبيِّ ﷺ بلبسه الثياب المعصفر ألقى ذلك الثوبَ في تِنَّور وأحرقَه، فلما أتى إلى النبيَّ ﷺ قال النبي ﷺ: "ما فعلتَ بثوبك؟ " فقال: أحرقتُه، فقال النبيُّ ﷺ: "أفلا كَسَوتَها بعضَ أهلِك، فإنه لا بأسَ بها للنساء".
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٣٤٠ - عن أمِّ سَلَمةَ ﵂: أنَّها قالت: كانَ أحبُّ الثِّيابِ إلى رسولِ الله ﷺ القميصَ.
فقولها: "كان أحبُّ الثيابِ إلى رسول الله ﷺ القميصَ"، (الثياب) جمع ثوب، وهو اسم لما يَسْتُر به الرجلُ نفسَه مَخِيطًا كان أو غيرَ مَخِيط.
و (القميص): اسم لما يلبسه الرجل من المَخِيط الذي له كُمَّان وجَيب.
* * *
٣٣٤١ - عن أسماءَ بنتِ يزيدَ ﵂ قالت: كانَ كُمُّ قميصِ رسولِ الله ﷺ إلى الرُّسْغِ. غريب.