الثياب ثوبٌ نجس فينجُسُ الصِّبغ، فالاحتياط أن لا يصبغ الثوب، ولأن المصبوغ إذا وقعت عليه نجاسة لا تظهر مثل ظهورها إذا وقعت في ثوب أبيض، فإذا كانت النجاسة أظهرَ في ثوب الأبيض يغسِلُه صاحبه فقد عُلِمَ أن الثوبَ الأبيض أطهرُ من غيره.
قوله: "وأطيب"؛ أي: أحسن؛ لأن الثوب الأبيض بقي على اللون الذي خلقه الله عليه، وتركُ تغييرِ خلق الله أحسن وأحبُّ، إلا إذا جاء نصٌّ باستحباب تغييره كخِضاب المرأة يدَها بالحِنَّاء وخِضاب الشَّعر.
* * *
٣٣٤٩ - عن ابن عمرَ ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا اعْتَمَّ سَدَلَ عمامَتَهُ بينَ كتفيْهِ. غريب.
قوله: "سَدَلَ عِمامَته"؛ أي: أسبلَ جُزْءَ عِمامته خلفَ ظهره.
* * *
٣٣٥٠ - وعن عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ ﵁: أنه قال: عمَّمَني رسولُ الله ﷺ فسدَلَها بينَ يديَّ ومِن خلفي".
قوله: "فَسدَلها"؛ أي فأسبلَ لعِمَامتي جزأين؛ أحدَهما خلفَ ظهري، والآخرَ على صدري.
* * *
٣٣٥١ - وعن رُكانةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "فَرْقُ ما بَينَنا وبينَ المُشركينَ، العَمائمُ على القَلانِسِ"، صحيح.
قوله: "فَرْقُ ما بينَنا وبينَ المشركين العمائمُ على القَلانس"؛ يعني: كان