٣٤٢٢ - عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "العَينُ حَقٌّ"، ونَهَى عن الوَشْمِ.
قوله: "العينُ حقٌّ، ونهى عن الوَشْمِ"؛ يعني: ذكرَ رسولُ الله ﷺ أشياءَ كثيرةً في حديثٍ، منها قوله: العينُ حقٌّ، والوَشْمُ مَنهيٌّ، بهذه العبارة أو بعبارة أخرى بهذا المعنى، ومعنى قوله: (العينُ حقٌّ): أن تأثيرَ العين في الأشياء صدقٌ، وإنما قال ﷺ هذا الكلام؛ لأن الصحابةَ اختلفوا في تأثيرها؛ فقال بعضهم: العينُ مؤثِّرةٌ، وقال بعضهم: لا تؤثَّر العينُ، فبيَّن رسولُ الله ﷺ أن العينَ مؤثِّرةٌ، ويأتي شرحه في (كتاب الطب والرُّقَى).
* * *
٣٤٢٣ - وقال ابن عمرَ: لقد رأيتُ النبيَّ ﷺ مُلَبدًا.
قوله: "لقد رأيت رسولَ الله ﷺ مُلبدًا".
التلبيد: إلصاق شَعر الرأس بعضها من بعض، بأن يجعل فيه صمغًا ليدفعَ القَمْلَ، ولئلا يتفرَّق الشَّعرُ، وهذا يُصنعَ في الإحرام، وأراد بإيراد هذا الحديث في هذا الباب: بيان جواز التلبيد في غير الإحرام أيضًا.
* * *
٣٤٢٤ - عن أنسٍ ﵁ قال: نَهَى النبيُّ ﷺ أنْ يتزعفرَ الرَّجلُ.
قوله: "نهى النبيُّ أن يتَزَعْفَرَ الرجلُ"؛ يعني: أن يستعملَ الرجلُ الزعفرانَ في ثوبه وبدنه، وعلةُ النهي: أن استعمالَ الزعفران عادةُ النساء، فلا يليق بالرجال تشبيهُ أنفسهم بالنساء.
* * *