٣٤٩٠ - وقال: رُميَ سعدُ بن معاذٍ في أَكْحَلِه فحَسَمَهُ النبيُّ ﷺ بيدهُ بمِشْقَصٍ، ثم وَرِمَتْ فحسمَهُ الثانيةَ.
قوله: "رُمي في أَكْحَلِه"؛ أي: أصاب سهمٌ أكحلَه، وهو العرقُ المذكور.
"فحسمَه"؛ أي: فكَوَاهُ "بمِشْقَص": وهو نصلٌ عريضٌ. روى هذا الحديثَ والذي بعده "جابر" أيضًا.
* * *
٣٤٩٣ - عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: إنَّ أخي استَطْلَقَ بطنُهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اسقِهِ عسلاً" فسقاهُ، ثم جاءَهُ فقال: سقَيْتُه عَسَلاً فلم يزِدْهُ إلا استطْلاقًا!؟ فقال له ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم جاءَ الرَّابعةَ فقال: "اسقِهِ عَسَلاً" فقال: لقد سقيْتُه فلم يزدْهُ إلا استِطْلاقًا!؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "صدقَ الله وكذبَ بطنُ أخيكَ"، فسقاهُ فبَرَأَ.
قوله: "استَطلَق"؛ أي: أَسْهَلَ بطنُه؛ يعني: جرى غائطُه.
"صَدَقَ الله"؛ يعني: صدقَ الله في قوله في العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.
"وكذَبَ بطنُ أخيك"؛ يعني: عدمُ حصول شفاء بطن أخيك ليس لعدم الشفاء في العسل، بل ما أخبر الله عنه لا يجوز الخُلفُ فيه، وإنما لم يحصل شفاءُ بطن أخيك؛ لأن النيةَ في شربه غيرُ صادقةٍ وغيرُ مخلصةٍ، أو لأنه لم تنقضِ مدةُ المرض؛ فإن الله جعل لكل شيءٍ وقتًا، كما جعل للحيوانات مدةً معلومةً عند الله، فلا يموت حيوانٌ قبل انقضاء أجله، فكذلك لا يُزال مرضٌ قبل انقضاء أجله.
* * *