"وكفُّ الأذى"؛ أي: ومنع إيذاء مَن مرَّ بالطريق.
"وفيه"؛ أي: وفي حديث عمرَ: "وتُغيثوا الملهوف"؛ أي تُعِينوا المتحير في أمره؛ يعني: إذا احتاج أحدٌ في الطريق أن تُعينَه فأَعِنْه.
* * *
مِنَ الحِسَانِ:
٣٥٩٢ - وعن عِمْرَانَ بن حُصيْنٍ ﵁: أنَّ رَجُلًا جَاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: السَّلامُ عَلَيْكُم، فردَّ عليه ثُمَّ جَلَسَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "عشْرٌ"، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فقال: السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ الله، فردَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فقال: "عِشْرُون"، ثُمَّ جاء آخرُ فقال: السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ الله وبَرَكَاتُه، فردَّ عَلَيْه فَجَلَسَ، فَقَال: "ثلاثون".
"عشر"؛ أي: ثبت له عشرُ حسنات بكل لفظ؛ يعني: (السلام عليكم) لفظ، و (رحمة الله) لفظ، و (بركاته) لفظ.
* * *
٣٥٩٣ - ورُوِيَ عن مُعاذِ بن أَنَسٍ ﵄، عن أبيْهِ، عن النَّبيِّ ﷺ بمعناهُ وزَادَ: ثم أَتَى آخرُ فَقَال: السَّلَامُ عَليْكُم ورَحْمَةُ الله وبَرَكَاتُه ومَغْفِرَتُه، فقال: "أَربعونُ، هكذا تكونُ الفَضائلُ".
قوله: "هكذا تكون الفضائل"؛ يعني: يزيد الفضلُ والثوابُ بكل لفظٍ يزيده المسلم.
* * *
٣٥٩٤ - عَنْ أَبي أُمَامَة ﵁ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ أوْلَى النَّاسِ بالله مَنْ بَدَأَ بالسَّلامِ".