قوله: "إنا لنُجْهِدُ أنفُسَنَا، وإنه لغيرُ مُكْتَرِثٍ"، جَهدَ وأَجْهَد: إذا آذى أحدًا.
(غيرُ مُكْترِثٍ)؛ أي: غيرُ مُجْهَدٍ؛ يعني: إنا إذا مَشَينا مع رسول الله ﷺ نُؤذِي أنفسَنا بكثرةِ السرعةِ في المَشْيِ، ورسولُ الله غير مُسْرِعٍ ولا نَلْحَقُه.
* * *
٣٦٦٨ - عَنْ أَبيْ أُسَيْدٍ الأَنْصَارِي ﵁: أَنَّه سَمِعَ رَسُوَلَ الله ﷺ يَقُوْلُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ المَسجِدِ، فاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النَّساءِ في الطَّرِيْقِ، فَقَالَ للنساءِ: "اسْتَأْخِرْنَ، فإنَّه لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحقُقْنَ الطَرِيْقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّريقِ"، فَكَانَتْ المَرْأةُ تَلْصَقُ بالجدارِ حَتَّى إنَّ ثَوْبَها لَيعْلَقُ بالجِدَارِ.
قوله: "استَأْخِرْنَ"؛ أي: ابعدْنَ من وسطِ الطريق إلى جانبِ الطريق.
"أن تَحْقُقْنَ" - بسكون الحاء وضم القاف الأولى -؛ يعني: أن تَدْخُلْنَ وتَذْهَبن في وَسَطِ الطريق.
"الحافات"؛ جمعُ حافة، وهي الجانِبُ.
* * *
٦ - باب العُطَاسِ والتَّثَاؤُبِ
(باب العطاس والتثاؤب)
مِنَ الصَّحَاحِ:
٣٦٧١ - عَنْ أَبيْ هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "إنَّ الله يُحِبُّ العُطَاسَ ويَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإذَا عَطَسَ أَحَدُكُم وَحَمِدَ الله كَانَ حَقًا علَى كُلِّ مُسلْمٍ سَمِعَه أَنْ