مُصَلَاّهُ الذِي يَصلِّي فيْهِ الصُّبحَ حَتَّى تطلُعَ الشَّمسُ، فإِذَا طَلعَتِ الشَّمسُ قَامَ، وكَانُوا يتحدَّثُونَ فَيَأخُذُونَ في أمرِ الجَاهِلِيَّةِ فيضحَكُونَ ويتبسَّمُ.
ويروى: يتَنَاشَدُوْنَ الشِّعرَ.
قوله: "يَتَنَاشَدُون"؛ أي: يقرؤون الشعر، هذا يدلُّ على جوازِ قراءةِ الشعرِ إذا لم يكنْ فيه من المناهي شيءٌ.
* * *
٨ - باب الأَسَامِي
(باب الأسامي)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٦٨٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ في السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا القَاسِمِ! فالْتفَتَ إِلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ، فَقَال: إنَّمَا دَعَوْتُ هذَا، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "سَمُّوْا بِاسمي، ولا تَكَنَّوْا بِكُنَيتي".
اعلم أن الأحاديثَ قد وردت في النهي عن أن يسمِّيَ أحدٌ ولدًا باسم النبي ﷺ، ويكنِّيه بكنية النبي ﷺ، وكنيته ﷺ: أبو القاسم.
قال الشافعي: لا يجوزُ لأحدٍ أن يكني ابنه أبا القاسم سواءٌ كان اسمُ ذلك الابن محمدًا، أو غيرَ محمدٍ، وسواءٌ كان في زمن النبي أو بعده.
وقال مالك: لا يجوزُ في زمن النبي ﷺ، ويجوزُ بعدَه الجمعُ بين كُنية النبي واسمه.
وقال بعضُ العلماء: لا يجوزُ الجمعُ بين كنيته ﷺ وبين اسمه، ويجوزُ أن يكنِّيَ بكنيته، ولا يسمِّيَ باسمه، وأن يسمِّيَ باسمه ولا يكنِّيَ بكنيته، سواءٌ في