٣٧٨٤ - وقَالَ: "لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخيك، فَيَرْحَمُهُ الله ويَبْتَلِيْكَ"، غريب.
قوله: "لا تظهرِ الشَّماتَةَ"؛ يعني: لا تفرحْ بذنبٍ صدَرَ من عدوِّك أو غيرِه، فلعلَّك تقعُ في مثلِ ذلك الذنبِ.
روى هذا الحديثَ واثلةُ بن الأَسْقَع.
* * *
٣٧٨٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا وأَنَّ لِيْ كَذا وكَذا"، صَحِيْح.
قوله: "ما أُحِبُّ أني حكيتُ أحدًا وأنَّ لي كذا وكذا"؛ يعني: ما أحبُّ أنْ أتحدثَ بعيبِ أحدٍ، ولو أُعْطيتُ كذا وكذا من الدنيا بسببِ ذلك الحديث.
* * *
٣٧٨٦ - عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابيٌّ فأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَها، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ فصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ، فلَمَّا سَلَّم أَتَى راحِلَتَهُ فأَطْلَقَها، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ نَادَى: اللهمَّ! ارْحَمْني ومُحَمَّدًا، ولا تُشْرِكْ في رَحْمَتِنا أَحدًا، فقال رسولُ الله ﷺ: "أَتَقُولُونَ: هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيْرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إلَى مَا قَالَ؟! قَالُوا: بَلَى".
قوله: "فأَطْلَقَها"، (الإطلاقُ): ضدُّ التقييد؛ يعني: بعثَ راحلتَه وساقَها.
* * *
١١ - باب الوَعْدِ
(باب الوعد)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٧٨٧ - عَنْ جَابرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ، وجَاءَ أَبا بَكْرٍ مَالٌ