"أدهى"؛ أي: أشقُّ وأشد، "وأمر"؛ أي: أشد مرارة.
* * *
٤٠١٧ - عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "ألا إنَّ الدُّنيا مَلْعونَةٌ، مَلْعونٌ ما فيها، إلا ذكرَ الله وما وَالَاهُ، وعالِمًا أو مُتَعلِّمًا".
قوله: "وما والاه"، (الموالاة): جريان المحبة بين اثنين، وقد يأتي ولا يكون إلا من واحدٍ؛ يعني: ملعونٌ ما في الدنيا إلا ذكر الله أو ما أحبَّ الله؛ يعني: ما يجري في الدنيا ممَّا يحبه الله غير ملعون، والباقي ملعون؛ أي: مطرودٌ مبغوض عند الله.
* * *
٤٠١٩ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لو كانَت الدُّنيا تَعْدِلُ عندَ الله جناحَ بعوضةٍ ما سقَى كافرًا منها شربةَ ماءٍ".
قوله: "تعدل"؛ أي: تَزِنُ وتقابل؛ يعني: لو كان للدنيا وقعٌ وقَدْرٌ عند الله بقدر جناح بعوضةٍ ما سقى كافرًا منها شربة؛ لأن الكافر عدو، ولا يُعطى العدو إلا من الشيء الخسيس الذي لا يلتفت إليه من حقارته.
* * *
٤٠٢٠ - عن ابن مَسْعودٍ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "لا تَتَّخِذوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا في الدُّنيا".
قوله: "لا تتخذوا الضيعة (١) "، (الضيعة): البستان والمزرعة؛ يعني: