قوله: "فرأيت أكثر أهلها النساء" وعلة كون النساء أكثر أهل النار قد ذُكرت في أول الكتاب في قوله: "أُريتكن أكثر أهل النار".
روى هذا الحديث ابن عباس.
* * *
٤٠٤٤ - وقال: "إنَّ فُقَراءَ المُهاجِرينَ يَسبقونَ الأَغْنياءَ يومَ القِيامةِ إلى الجَنَّةِ بأربعينَ خَرِيفًا".
قوله: "بأربعين خريفًا"، (الخريف): السنة.
روى هذا الحديث عبد الله بن عمر.
* * *
٤٠٤٥ - عن سهلِ بن سَعْدٍ قال: مرَّ رَجُلٌ على رَسولِ الله ﷺ فقالَ لرَجُلٍ عِنْدَه جالسٍ: "ما رأيُكَ في هذا؟ " فقال: رجلٌ مِن أَشْرافِ الناسِ، هذا والله حَرِيٌّ إنْ خَطَبَ أنْ يُنْكَحَ، وإنْ شَفَعَ أنْ يُشفَّعَ، قال: فَسَكَتَ رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فقالَ لهُ رسولُ الله ﷺ: "ما رأيُكَ في هذا؟ " فقالَ: يا رسولَ الله! هذا رَجُلٌ مِن فُقَراءِ المُسلِمينَ، هذا حَرِيٌّ إنْ خَطَبَ أنْ لا يُنكَحَ، وإنْ شَفَعَ أنْ لا يُشفَّعَ، وإنْ قالَ أنْ لا يُسْمَعَ لقولِهِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "هذا خيرٌ مِن ملءِ الأرضِ مِن مثلِ هذا".
قوله: "ما رأيك في هذا"؛ يعني: ما ظنك بهذا، أتظنُّه خيرًا أم شرًا؟.
"حري"؛ أي: جديرٌ وحقيقٌ "إن خطب"؛ أي: طلب تزوُّج امرأة.
"أن يشفَّع" بضم الياء وفتح الفاء وتشديدها؛ أي: تُقبل شفاعته.
"أن لا يسمع لقوله"؛ أي: لا يَستمع أحد لكلامه، ولا يلتفت إليه أحد، من غاية فقره وحقارته.