Lewati ke konten

Kitab: Al-Mafatih fi Syarh al-Mashabih · Pengarang: مظهر الدين الزيداني

Baca Juz 5, halaman 310

  1. ٢٤ - كتاب الرقاق
  2. ٥ - باب التوكل والصبر

"كما يرزق الله الطير تغدو"؛ أي: تمشي في أول النهار "خماصًا": جمع خميص، وهو الجائع، "وتروح"؛ أي: تمشي في آخر النهار "بطانًا": جمع بطين وهو الشبع.

وهذا الحديث ليس لمنع الناس عن الاكتساب والحرف، بل لتعليم الناس وتعريفهم أن الكسب ليس رازقًا، بل الرازق هو الله تعالى.

فإن قيل: لمَ خصَّ النبي ﷺ الطير بقوله: (كما يرزق الطير) مع أن الطير مشترِكةٌ بسائر الحيوانات غيرِ أولي العقل في عدم الاتِّجار والحرف والاكتساب، بل كما تسعى السباع والحشرات في طلب الرزق، فكذلك تسعى الطير في طلب الرزق؟.

قلنا: (تغدو وتروح) في هذا الحديث ليس معناهما الذهاب في وقت الغداة والرواح، بل (تغدو) معناه: تصبح؛ أي: يمر عليه الصباح، و (تروح)؛ أي: تمشي؛ أي: يمر عليها المساء؛ يعني: بعض الطيور يصل إليه رزقه بلا سعي منه.

قد حكي: أن النَّعَّاب - وهو فرخ الغراب - إذا خرج من البيض يكون أبيض، فإذا نظر إليه الغراب يرى لونه مخالفًا للون نفسه؛ لأن الغراب أسود، فينكر كونَه فرخَه، فيتركه ويذهب عنه، فيبقى الفرخ ضائعًا متحيرًا لا يقدر على الطيران في طلب الرزق، وليس له من يأتي إليه برزقه، فأرسل الله إليه الذباب والنمل، فيلتقط الذباب والنمل ويأكل، فيكون سببُ رزقه أكلَ الذباب والنمل حتى يكبر ويسودَّ لونه، فترجع أمه فتراه أسود، فتضمه إلى نفسها وتتعهده، فهذا طير يصل إليه رزقه من غير سعي منه.

هذا هو المراد في الحديث.

* * *

Rujukan halaman ini: المفاتيح في شرح المصابيح، ج 5، ص 310 (SanadKitab #16976, hlm. urut 2442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.