قوله: "يوشِك" ... إلى آخره، أي: سوف تكون المواشي أفضل مال الرجل بسبب أن يذهب مع مواشيه إلى الصحارى والجبال ليرعَاها، ويكون معها مقيمًا هناك، ويخلص بسبب إقامته هناك عن الفتن، ومحاربته المسلمين؛ لأن المحاربة حينئذ تكون بين المسلمين.
"شَعَفَ الجبالِ"؛ أي: رؤوسها، واحدها: (شَعَفَة).
"ومواقِعَ القَطْرِ"، (المَوَاقِع): جمع مَوْقِع، وهو موضع الوقوع.
و (القَطْرِ): المطر؛ أي: المواضعُ التي ينزل فيها المطر، يريد بها الصحارى والجبال.
روى هذا الحديث أبو سعيد.
* * *
*
٤١٤٨ - عن أُسامَةَ قال: أَشْرَفَ النَّبيُّ ﷺ على أُطُمٍ مِنْ آطامِ المَدينةِ فقال: "هل تَروْنَ ما أَرَى؟ " قالوا: لا، قال: "فإنِّي لأَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلالَ بُيوتِكُمْ كوَقْعِ المَطَرِ".
قوله: "أَشْرَفَ النبيُّ ﷺ"؛ أي: طَلَعَ ونَظَرَ.
(الأُطُمُ): الأَكَمَةُ، (الخِلال): الوسَط؛ يعني: أرى الله تعالى نبيَّه ﷺ حين صعدَ ذلك الموضع اقترابَ الفتن؛ ليخبرَ بها أمته؛ ليكونوا على حذر منها.
* * *
٤١٤٩ - وقال: "هَلَكَةُ أُمَّتي على يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ".
قوله: "هَلَكَةُ أُمَّتي على يَدَيْ غِلْمَةٍ مِن قُرَيْشٍ"، (الغِلْمَةُ): جمع غُلام، والمراد بـ (الغِلمَة): الشبان، لعله ﷺ يريد بأولئك الغِلمَة: الخلفاءُ الذين كانوا