وطلب الجاه يقتل بعضهم بعضًا.
"القاتل والمقتول في النار"؛ أما القاتل؛ فلأنه يقتل المسلمين ظلمًا، وأما المقتول: فلأنه كان حَريصًا على قتل المسلمين أيضًا، هكذا جاء تفسير هذا الحديث عن النبي ﷺ في حديث آخر.
روى هذا الحديث أبو هريرة ﵁.
* * *
٤١٥٢ - وقال: "العِبادَةُ في الهَرْجِ كهِجْرَةٍ إليَّ".
قوله: "العبادة في الهَرْجِ كهجرة إليَّ"؛ يعني: ثواب عبادة في زمان الفتن والمحاربة بين المسلمين كثواب هِجْرَةٍ من مكة إلى المدينة في زمانه ﷺ قبل فتح مكة.
روى هذا الحديث معقل بن يسار ﵁.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٤١٥٤ - عن حُذَيْفةَ ﵁ قال: والله ما أَدْري أَنَسِيَ أَصْحابي أوْ تَناسَوْا؟ والله ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ مِنْ قائِدِ فِتْنَةٍ إلى أنْ تَنْقضيَ الدُّنْيا يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثلاثَ مِئَةٍ فَصَاعِدًا إلَاّ قدْ سَمَّاهُ لنا باسمِهِ واسمِ أبيهِ واسمِ قبيلَتِهِ.
قوله: "قائد فِتْنَةٍ"، أراد بـ (قائد الفتنة): مَنْ تَحْدُثُ بسببه بِدعةٌ أو ضلالةٌ أو محاربةٌ كعالم مبتدع يأمر الناس بالبدعة، أو أمير جَائر يحارب المسلمين.
"يبلغُ مَنْ معه"؛ يعني: يتَّبعُهُ.
"ثلاث مئة" إنسان "فصاعدًا"؛ أي: زائدًا.
* * *