يريد: أن هذا الرجل غيرٌ جديرٍ للملك، ولا مستقل به.
"ثم فتنة الدهيماء لا تدعُ أحدًا من هذه الأمة إلا لطَمْتُه"، (الدهمياء): تصغير الدَّهْمَاءِ، وهي الداهية، وسميت بذلك؛ لإطلاقها، (اللَّطْمُ): الضربُ على الوجه ببطْنِ الكَفِّ؛ يعني بهذا الكلام: أن أثرَ تلكَ الفتنة يصل إلى كل واحد ممنْ حضرَ تلك الفتنة.
"حتى يصير الناسُ إلى فُسْطَاطين"، (الفُسْطَاط): الخيمة؛ يعني: يصير أهل ذلك الزمان فرقتين: مسلمٌ خالصٌ، وكافرٌ صِرْفٌ.
* * *
٤١٦٥ - عن أبي هُريرةَ ﵁: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "وَيْلٌ للعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قدِ اقترَبَ، أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يدَهُ".
قوله: "ويلٌ للعرب من شرِّ قد اقتربَ" لعله يريد بهذا الشر: الاختلاف الذي ظهر بين المسلمين في عهد أمير المؤمنين علي، ومعاوية ﵄، وبين الحسين ﵁، وبين يزيد.
"أفلحَ مَنْ كَفَّ"؛ يعني: أفلحَ مَنْ حفظ يدَه عن القتال؛ لأن قتالَ المسلمين غير جائز.
* * *
٤١٦٦ - عن المِقْدادِ بن الأَسْوَدِ: أنَّه قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ، ولَمَنْ ابتُلِيَ فَصَبَرَ فَواهًا".
قوله: "ولمن ابتُليَ فصَبَر فَواهًا"؛ يعني: مَنْ وقع في الفتنة فصبر على