قوله: "إذا اتُّخِذَ الفَيء دُوَلًا"، (الدُّوَل): جمع دُوَلة - بضم الدال - وهو في المال؛ [يقال:] صارَ الفيءُ دُولةً بينهم يَتَدَاوَلونه مرةً لهذا ومرة لهذا، و (الدَّولة) بالفتح: في الحرب أن تُدَال إحدَى الفِئتين على الأخرى، ذكره في "منتخب الصحاح".
قال الأزهري: (الدُّوَلة) بالضم: اسم لما يتداول من المال؛ يعني: الفيء، و (الدَّولة) بالفتح: الانتقال من حالِ البؤسِ والضرِّ إلى حال الغِبطة والسرور، ذكره في "الغريبين".
يعني: إذا قسموا الفيء بين الأغنياء، وحرموا الفقراء من ذلك كما هو عادة الجاهلية.
ذكر محيي السنة في "معالم التنزيل": أن أهل الجاهلية كانوا إذا غنموا غنيمةً أخذَ الرئيسُ رُبعها لنفسه وهو المِرْباع، ويصطفي منها بعد المِرْباع ما شاء، فجعله الله لرسول الله ﷺ يقسمه فيما أمر، ثم قال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾؛ أي: وما أعطاكم الرسول من الفيء والغنيمة، ﴿فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾ من الغلول وغيره ﴿فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وهذا نازل في أموال الفيء، وهو عام في كل ما أمر به النبي ﷺ ونهى عنه.
"المَسْخُ": تحويل صورةٍ إلى ما هو أقبحُ منها.
قوله: "فارتقبوا": جوابٌ لـ (إذا)؛ يعني: إذا صدر عن الناس الأشياء المذكورة، فانتظروا عند ذلك ريحًا حمراء، وباقي الآيات متتابعة كَعِقْدٍ قُطِعَ سِلْكُهُ فتتابَعَ.
* * *
٤٢١٠ - عن عبدِ الله بن مَسْعودٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "لا تَذْهَبُ الدُّنيا حتَّى يَمْلِكَ العَرَبَ رَجُلٌ منْ أَهْلِ بَيْتي يُواطِئُ اسمُهُ اسمِي".