قوله: "ولا يذهبُ الليلُ والنهارُ حتى تُعبَدُ اللاتُ والعُزَّى"، و (اللات): صنم كان لثقيف، و (العزى): لسليم وغطفان، ذكره في "معالم التنزيل".
يعني: لا تقوم الساعة حتى يُعبَد هذان الصنمان.
قوله: "إنْ كنتُ لأظنُّ"، (إن) خفيفة من الثقيلة، وشرط (إن) المكسورة إذا خُفَّفت أن تدخل على الأفعال الداخلة على المبتدأ أو الخبر، وهي كان وأخواتها، وأفعال القلوب، ويلزمها اللام الفارقة في خبرها؛ لتفرِّقَ بينها وبين (إن) الشرطية والنافية، تقديره: إنه كنت لأظن؛ يعني: إن الشأنَ والحديثَ كنتُ لأظن.
* * *
٤٢٧٤ - عن عبدِ الله بن عَمْرٍو ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فيَمكُثُ أَرْبعينَ - لا أدرِي أربعينَ يَوْمًا أو شَهْرًا أو عَامًا -، فيبعثُ الله عيسَى بن مريمَ ﵉ كأنَّهُ عُرْوَةُ بن مَسْعودٍ ﵁ فيَطلُبُه فيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنينَ ليسَ بينَ اثنين عَداوةٌ، ثمَّ يُرسِلُ الله رِيْحًا بارِدَةً منْ قِبَلِ الشَّامِ، فلا يَبقَى على وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ في قَلْبهِ مِثقالُ ذرَّةٍ منْ خَيْرٍ أو إيمانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ، حتَّى لوْ أنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبدِ جَبَلٍ لدخلَتْهُ عليهِ حتى تقبضَهُ". قال: "فيبقَى شِرارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيرِ وأَحْلامِ السِّباعِ، لا يعرِفونَ مَعْروفًا ولا يُنْكِرُونَ مُنكَرًا، فيَتمثَّلُ لهُمُ الشَّيطانُ فيقولُ: ألا تستحيُونَ؟ فيقولونَ: فما تأْمُرُنا؟ فيأمُرُهُمْ بِعبادَةِ الأَوْثْانِ، وهُمْ في ذلك دارٌّ رِزقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثمَّ يُنفَخُ في الصُّورِ، فلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إلَّا أصغَى لِيتًا ورَفعَ لِيتًا". وقال: "وأوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلوطُ حَوْضَ إبلهِ، فيَصْعَقُ ويَصْعَقُ النَّاسُ، ثمّ يُرسِلُ الله مَطَرًا كأنَّهُ الطَّلُّ فيَنبُتُ منهُ أَجْسادُ النَّاسِ، ثمَّ يُنفَخُ فيهِ أُخرَى ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾، ثمَّ يُقالُ: يا أيُّها النَّاسُ! هَلُمَّ إلى ربكُمْ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾،