النَّاسِ يوسُفُ نبَيُّ الله ابن نبَيِّ الله ابن نبيِّ الله ابن خليلِ الله". قالوا: ليسَ عنْ هذا نَسْألُكَ، قال: "فعَنْ معادِنِ العَرَبِ تسألُونني؟ " قالوا: نَعَم، قالَ: "فخِيارُكُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيارُكُمْ في الإِسلامِ إذا فَقِهُوا".
قوله: "فأَكْرمُ الناسِ يوسفُ نبيُّ الله ابن نبيِّ الله ابن نبيِّ الله ابن خليلِ الله".
(الفاء) في (فأَكْرمُ) جواب شرطٍ مقدَّر؛ يعني: إذا لم تسألوا عن هذا، فأكْرَمُ الناس يوسفُ نبي الله، فنبيُّ الله الأول صفة ليوسف، والثاني: يريد به يعقوب، والثالث: يريد به إسحاق؛ يعني: يوسف نبيُّ الله بن يعقوبَ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ صلوات الله عليهم أجمعين كانَ أكرمَ الناسِ في زمانه.
* * *
٤٤٣٢ - وقالَ رسولُ الله ﷺ: "نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ مِنْ إبراهيمَ إذْ قالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]، ويَرْحَمُ الله لُوْطًا لقدْ كانَ يأْوِي إلى رُكْنٍ شَديدٍ، ولوْ لبثْتُ في السِّجنِ طُولَ ما لَبثَ يوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِي".
* * *
قوله: "نحن أحقُّ بالشكِّ من إبراهيم"، قال الخَطَّابي: نفى النبيُّ ﷺ الشكَّ عن نفسه، وعن إبراهيم صلوات الله عليهما، فقال على سبيل التواضع: "نحن أحقُّ بالشكِّ من إبراهيمَ"؛ أي: نحن لا نشكُّ البتَّةَ، فكيف يَشُكُّ إبراهيم وهو أرفَعُ درجة منا؟، وهذا ثناءٌ على إبراهيم ﵇.
وتلخيصُ المعنى: أن النبي ﷺ أراد بذلك تعظيمَ شأنِ إبراهيمَ ﵇، وبيانِ أنه ما سألَ عن ذلك لأجلِ مَلَلٍ في نفسه، بل إنما سألَ عن ذلك من قِبَلِ زيادةِ العِلْمِ بالمشاهدة، فإن المشاهدةَ تفيدُ من المعرفة والطمأنينة