Lewati ke konten

Kitab: Al-Mafatih fi Syarh al-Mashabih · Pengarang: مظهر الدين الزيداني

Baca Juz 1, halaman 231

  1. ١ - كتاب الإيمان
  2. ٤ - باب إثبات عذاب القبر

بمقدورِ البشر؛ لأنه لو كانت في قدرة البشر لَقَدرَ عليها كلُّ مَن كان مثلَ النبي ﵇ في القوة والعقل والفصاحة، فإذا رأى الرجلُ في نفسه ما كان في النبي ﵇ من أوصاف البشرية ولم يَقدِر على مثل ما أتى به النبي ﵇ من المعجزة عَلِمَ أنها ليست إلا من الله تعالى، والقرآن أكبرُ معجزةٍ من معجزات النبي ﵇؛ فإن الرجلَ إذا تفكَّر في القرآن يعلم أنه لا يشبه كلامَ البشر، فيعلم أنه كلامُ الله تعالى، والله تعالى لا يُنزل كلامَه إلا على رسوله، فعَلِمَ الرجلُ أنَّ مَن أُنزِلَ عليه هذا الكلامَ رسولُ الله ﵇.

"فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ "، (فذلك) إشارة إلى جريان لسان المؤمن (١) بجواب المَلَكين؛ يعني: إنما جرى على لسانه الصدقُ والصوابُ في جواب المَلَكينِ؛ لأن الله تعالى أَخبَرَ أنه يُثبِّت المؤمنين بكلمة الشهادة في الدنيا وفي القبر، وكلُّ ما أَخبَرَ به الله تعالى لا يكون إلا كذلك.

قوله: "أنْ صَدَقَ عبدي"؛ يعني إنْ صَدَقَ بما يقول فإنه كان في الدنيا على هذا الاعتقاد عن الإخلاص والصدق لا عن النفاق والرياء، فإذا كان له هذا الاعتقادُ عن الإخلاص فهو مستحقٌّ للإكرام؛ فأَكَرِمُوه.

قوله: "فأَفرِشُوه من الجنة"، (فأَفْرِشُوه): بفتح الهمزة مَرويٌّ، وهذه همزة قطع، وهو أمر مُخاطَبين من أَفْرَشَ: إذا أَمرَ أحدًا أو حَمَلَ أحدًا بفرش بساط، واللام مقدَّر في (فأفرشوه)؛ أي: فأَفرِشُوا له؛ يعني: فأمروا بفَرشِ بساطٍ مِن بُسطِ الجنة.

قوله: "وأَلبِسُوه"، (أَلبِسُوه) بفتح الهمزة وكسر الباء: أمر مُخاطَبين، من (أَلْبَسَ): إذا كَسَا أحدًا لباسًا وأعطاه لباسًا، يقال: لَبِسَ زيدٌ بنفسه وأَلْبَستُه أنا؛ يعني: (أَلْبِسُوه) "من" ثياب "الجنة" والضمير في (أَفرِشُوه) وما بعده للملائكة

Rujukan halaman ini: المفاتيح في شرح المصابيح، ج 1، ص 231 (SanadKitab #16976, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.