٤٤٨٧ - عَنْ أبي هُريْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "سَلُوا الله لِيَ الوَسيلَة"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! ومَا الوَسيلَةُ؟ قَالَ: "أَعْلَى درَجةٍ في الجَنَّةِ، لا ينالُها إِلَاّ رَجُلٌ واحِدٌ، أرجُو أنْ أكُونَ أَنَا هوَ".
قوله: "وما الوسيلةُ؟ قال: أعلى درجةٍ في الجنة"، الحديث.
(الوَسِيلَةُ): ما يُتَقَرَّبُ به إلى الغير، المراد بها ها هنا ما فسَّره رسول الله ﷺ.
و (درجة): جرٌّ؛ لأنها مضافٌ إليها لـ (أَعْلَى)، الضمير في (لا ينالها) يعودُ إلى الدرجة.
قوله: "أرجو أن أكونَ أنا هو"؛ يعني: أرجو مِن الله أن يَرْزُقَني الوسيلةَ، وأنْ أكونَ ذلك الرَّجُلَ الذي تكونُ الوسيلةُ له بفضْلِه، وإنما ذكرَ الكلامَ مبهَمًا على سبيل التواضع، لأنه قد عرف جَزْمًا على أنها له، (أنا) مبتدأ، و (هو) خبره، والجملةُ خبرُ (أكون).
* * *
٤٤٨٨ - عَنْ أُبيَّ بن كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "إذا كانَ يومُ القِيامَةِ كُنْتُ إمَامَ النَّبيينَ وخَطيبَهُمْ، وصاحِبَ شفاعَتِهِمْ غيرَ فَخْرٍ".
قوله: "إذا كان يوم القيامة"، (كان) هنا تامة، معناه: أتى أو وقع.
* * *
٤٤٨٩ - عَنْ عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ لِكُلَّ نبيًّ وُلاةً مِنَ النَّبيينَ، وإنَّ وَلِيي أَبي خَلِيلُ رَبي"، ثُمَّ قَرأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ [آل عمران: ٦٨].
قوله: "إنَّ لكلِّ نبيًّ ولاةً مَن النبيين"، الحديث.