حضر عنده شيء من الأموال، وإلا كان يجيب بنعم.
* * *
٤٥٢٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: أنَّ رَجُلاً سَألَ النَّبيَّ ﷺ غَنَمًا بينَ جبلَيْنِ فأعطَاهُ إيَّاهُ، فأتَى قَوْمَهُ فَقَال: أيْ قومِ! أسْلِمُوا، فَوَالله إنَّ مُحمَّدًا ليُعطِي عَطاءً ما يَخافُ الفقرَ.
قوله: "أي قوم أسلموا"، أي: للنداء، وهي للقريب. و (قومِ) - بكسر الميم - أصله: قومي، فحذفت الياء اكتفاء بكسرة الميم، والإسلام في اللغة: الانقياد والاستسلام، وفي الشرع: تصديق ما جاء به رسول الله ﷺ، وهو والإيمان سواءٌ عند الجمهور.
و"ما يخاف": جواب القسم.
* * *
٤٥٢٦ - عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ ﵁: بيْنَمَا هو يَسيرُ معَ رَسُولِ الله ﷺ مَقْفَلَهُ منْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَتِ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حتَّى اضْطَرُّوهُ إلى سَمُرَةٍ فخطِفَتْ رداءَهُ، فوقَفَ النَّبيُّ ﷺ فقال: "أعطُوني رِدَائِي، لوْ كَانَ لي عَددُ هذِه العِضَاهِ نَعَمًا لَقسمْتُهُ بينكُمْ، ثمَ لا تَجِدُونَنِي بَخيلًا ولا كَذوبًا ولا جَبانًا".
قوله: "مَقْفَلَه من حنين" الحديث.
"المَقفَل" بفتح الميم والفاء: مصدر ميمي، من (قفل يَقْفُل): إذا رجع من السفر.
و"حُنين" بضم الحاء: موضعٌ بين مكة والطائف.
و"فعلقت الأعراب"؛ أي: طفقوا، وقيل: نشبوا.