احتمال الدعاء عليه وله.
* * *
٤٥٣١ - عَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁ قَالَ: قيلَ: يا رَسُولَ الله! ادْعُ على المُشركينَ، قَالَ: "إنَّي لمْ أُبعثْ لعَّانًا، وإنَّما بُعِثتُ رَحْمةً".
قوله: "وإنما بعثت رحمة"، (إنما): للحصر؛ يعني: ما بعثت إلا رحمة للعالمين، أما كونه ﷺ رحمة للمؤمنين فظاهر، وكونه رحمة للكافر؛ فلا يعجل الله في عقوبته في الدنيا؛ لوجوده ﷺ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣].
* * *
٤٥٣٢ - عَنْ أَبي سَعِيْدٍ الخُدْرِيّ ﵁ قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ أشدَّ حَياءً مِنَ العَذْراءِ في خِدْرِها، فإذا رَأَى شَيئًا يكرَهُهُ عَرَفْناهُ في وجههِ.
قوله: "كان النبي ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها"، (العذراء): البكر، و (الخِدر) بكسر الخاء: الستر؛ يعني: كان النبي ﷺ أكثر حياء من البكر المخدَّرة التي من شأنها الحياء.
* * *
٤٥٣٣ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رأيتُ النبيَّ ﷺ مُستجْمِعًا قطُّ ضاحِكًا حتى أَرى منهُ لهَوَاتِهِ، إنَّما كانَ يَتبسَّمُ.
قوله: "ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعًا قط ضاحكًا" الحديث.
يقال: استجمع السيل: اجتمع من كل موضع، واستجمع الفرس جريًا؛ يعني: ما رأيت رسول الله ﷺ ضاحكًا كلَّ الضحك؛ يعني: ما ضحك بالقهقهة