في "تفسير اللباب" في سبب النزول: عن ابن مسعود ﵁ قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ، فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة فاسألوا السُّفَّار، فسألوهم، فقالوا: نعم قد رأيناه، فأنزل الله تعالى هذه الآيات.
* * *
٤٥٦٩ - وقَالَ ابن مَسْعُودٍ ﵁: انشقَّ القَمرُ على عهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِرقتَيْنِ: فِرْقَةً فوقَ الجبَلِ، وفِرْقَةً دُونَهُ، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ "اشْهَدُوا".
قوله: "فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه" قيل: الفرق والفرقة: الفلق من الشيء إذا انفلق، والفلق؛ أي: القطعة والشق.
ووجه علوِّ فرقة وتسفُّل أخرى: التنبيه الشديد على حصول الانشقاق، إذ لو تساوتا لتُوهِّم أن شعاع القمر اتسع كما يتسع في ليلة البدر، فلما تباينتا علوًا وسفلًا ظهر الانشقاق الصريح.
* * *
٤٥٧٠ - عَنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ أبو جَهْلٍ: هلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وجْهَهُ بَيْنَ أظهُرِكُمْ؟ فقيلَ: نعمْ، فقالَ: واللَاّتِ والعُزَّى، لَئِنْ رأيتُهُ يفعلُ ذلكَ لأَطأنَّ على رَقَبَتِهِ، فأتَى رَسُوْلَ الله ﷺ وهوَ يُصلِّي، زَعَمَ لِيَطأَ على رَقبَتهِ، فما فَجِئَهُم منهُ إلَّا وهوَ يَنْكِصُ على عَقِبَيْهِ ويَتَّقي بيدَيْهِ، فقيلَ لهُ: مالكَ؟ فقَالَ: إنَّ بينِي وبينَهُ لخَندقًا منْ نارٍ وهَوْلاً وأجنِحةً، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لوْ دَنا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا".
قوله: "هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم" الحديث.
"التعفير": التمريغ، و (يعفِّر): معناه ها هنا: يسجد. "بين أظهركم"؛ أي: بينكم.