Lewati ke konten

Kitab: Al-Mafatih fi Syarh al-Mashabih · Pengarang: مظهر الدين الزيداني

Baca Juz 6, halaman 208

  1. تتمة المفاتيح في شرح المصابيح
  2. ٩ - باب بدء الخلق، وذكر الأنبياء عليهم السلام
  3. ٥ - باب علامات النبوة
  4. فصل في المعجزات

و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] وغيرهما.

قيل: إنما بالغَ في الدعاء مع أنه كانَ موعودًا بالنصرة من عنده سبحانه؛ لأنه وُعِدَ بالنَّصر، ولم يعينْ له زمانَ إنجازه، فخافَ مِنْ تأخرِ إنجازه، فبالغَ في الدعاء؛ لينجزَ له الوعدَ في ذلك الوقت.

قيل: قول أبي بكر: (حسبك يا رسول الله! ألحَحْتَ) إنما كان لأنه رأى منه ﷺ مبالغةً في الدعاء، وقد استعاذ منه ﷺ، من الكلام القديم: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، وقد فُسِّرَ هذا بالمبالغة في الدُّعاء، فخاف أن يكون النبي ﷺ قريبًا من هذا الحال، فذَكَر مضمونَ الآية.

والأحسن أن يُقال: إنَّ مبالغةَ رسولِ الله ﷺ في السؤالِ مع عِظَمِ ثقتِهِ بربه، وكمالِ علمِهِ به، تشجيعٌ للصحابة وتقويةٌ لقلوبهم؛ لأنهم كانوا يعرفون أن دعاءَه لا محالَةُ مستجابٌ، لا سيما إذا بالغَ فيه.

وقول أبي بكر ﵁: (حسبُكَ يا رسول الله! فقد ألححت) دليلٌ على أنه أقوى قلبًا من الصَّحابة، وأعلمُهم بالله منهم، وأعرَفُهم بإنجاِز وعدِه تعالى، لكنه ضعيفٌ بالإضافةِ إلى ما أتَىَ بهِ رسولُ الله ﷺ من المُبَالَغَةِ في الدعاء تحقيقًا؛ لأن النبي ﷺ كان ينظرُ إلى توحيدِهِ، واستغنائِهِ عن الخلق، متفكرًا في مضمُون قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٦]، فخافَ عن الإبطاء في إنجازِ وعدِه سبحانه.

والصِّدِّيقُ كان ينظرُ إلى صورةِ الوَعْدِ، فتقوَّى بإنجازه، من حيث أنه لا خُلْفَ في وعده، فبينهما بَونٌ بعيدٌ وفَرقٌ كبيرٌ؛ لأنه ﷺ كان ينظرُ في المبالغةِ في الدعاء إلى ذاته فحسب، وهو عبارةٌ عن (الجَمْع) بلسان الصوفية، والصِّديق كان ينظر في القول المذكور إلى إنجاِز وعده، وهو من الصِّفات، وهو عبارة عن (التفرقة) بلسانهم.

* * *

Rujukan halaman ini: المفاتيح في شرح المصابيح، ج 6، ص 208 (SanadKitab #16976, hlm. urut 2871)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.