٤٦٨٠ - عَنْ جَابرِ بن سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُول: "لا يَزالُ الإِسلامُ عَزِيْزًا إلى اثنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً، كلُّهم مِن قُريشٍ".
وفي رِوَايَةٍ: "لا يزَالُ أمرُ النَّاسِ مَاضيًا ما وَلِيَهم اثنا عَشَرَ رَجُلاً كلُّهم مِن قريشٍ".
وفي رِوَايَةٍ: "لا يزَالُ الدَّينُ قَائِمًا حتَّى تَقَومَ السَّاعةُ، أو يكونَ عليهم اثنا عَشَرَ خَليْفَةً كلُّهم مِن قُريْشٍ".
قوله: "لا يزالُ الإسلامُ عزيزًا إلى اثني عشرَ خليفةً كلُّهم من قريش"، ينبغي أن يُحمل على العادِلين، فإنهم إذا كانوا على سَنَنِ الرسولِ ﷺ وطريقتِه يكونون خلفاء، وإلا فلا، ولا يلزم أن يكونوا على الوَلَاء، وإن كان المراد من ذلك على الوَلَاء وكانوا مسمَّين بها على المجاز.
* * *
٤٦٨١ - وَقَالَ: "غِفَارُ غَفَرَ الله لها، وأَسْلَمُ سَالَمَها الله، وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورسُولَه".
قوله: "غِفَارٌ غفَر الله لها، وأَسْلَمُ سَالَمها الله، وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورسولَه"، ثلاثتها أسماء قبائل، قال في "شرح السنة": قيل: إنما دعا لغِفار وأَسْلَم؛ لأن دخولَهما في الإسلام كان من غيرِ حرب، وكان غِفَارٌ تذل بسرقة الحجاج أن تنسب إليها، فدعا رسولُ الله ﷺ أن يمحو تلك السيئةَ عنهم، ويغفر لهم.
وأما عُصَيَّة فهم الذين قتلوا القُرَّاء ببئر مَعُونة، بعثهم ﷺ سَرِيَّة، فقتلوهم، وكان النبيُّ ﷺ يَقْنُت عليهم في صلاته.
* * *