قوله: "إن لم تَجِدِيني فأتي أبا بكر" دليلٌ على خلافة أبي بكر ﵁.
* * *
٤٧١٣ - وعن عمرِو بن العاصِ ﵁: أَنَّ النَّبيِّ ﷺ بعثَه على جَيْشِ ذاتِ السَّلاسِلِ، قالَ: فأَتيتُه فقُلتُ: أيُّ الناسِ أَحبُّ إليكَ؟ قال: "عائشةُ"، قلتُ: مِن الرِّجالِ؟ قال: "أبوها"، قلتُ: ثُمَّ مَن؟ قال: "عمرُ"، فعدَّ رِجالاً، فَسكتُّ مخافَةَ أنْ يجعلَني في آخرِهم.
قوله: "بعثه على جيش ذات السلاسل" قيل: سُمُّوا بذات السلاسل؛ لأنهم قد رَبَطَ بعضُهم بعضًا بالسلاسل كيلا ينهزموا.
* * *
٤٧١٥ - عن ابن عُمَرَ ﵁ قال: كُنَّا في زَمَنِ النَّبيِّ ﷺ لا نَعدِلُ بأبي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمانَ، ثم نَتْرُكُ أَصْحابَ النبيِّ ﷺ لا نُفاضلُ بينَهم.
وفي روايةٍ: كُنا نقولُ ورسولُ الله ﷺ حَيٌّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبيِّ ﷺ عن بعدَه أبو بكرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمانُ.
قوله: "لا نَعْدِلُ بعد النبيِّ ﷺ أحدًا بأبي بكر ثم عمرَ ثم عثمان، ثم نتركُ أصحابَ النبيِّ ﷺ لا يتفاضل بينهم"، قال في "شرح السنة": قال أبو سليمان الخطابي: وجه ذلك - والله أعلم -: أنه أراد به الشيوخ وذوي الأسنان منهم الذين كان رسولُ الله ﷺ إذا حَزَبهُ أمرٌ شاورَهم فيه، وكان عليٌّ ﵁ في زمان رسولِ الله حديثَ السنَّ، ولم يُرِدْ ابن عمرَ ﵁ الإزراءَ بعليًّ ﵁، ولا تأخيرَه عن الفضيلة بعد عثمان، وفضْلُه مشهور لا ينكره ابن عمر، ولا غيرُه من الصحابة - رضوان الله عليهم -، وإنما اختلفوا في تقديم عثمان عليه: