قال في "الصحاح": وإنهم ليتعادُّون ويتعدَّدون على عشرة آلاف؛ أي: يزيدون على ذلك في العدد.
* * *
٤٨٦٩ - وقال عبدُ الله بن سلامٍ: رأَيتُ كأَنِّي في رَوْضَةٍ، وذَكرَ مِن سَعَتِها وخُضْرتِها، وَسْطَها عَمُودٌ مِن حديدٍ، أَسْفَلُهُ في الأَرْضِ وأَعْلاهُ في السَّماءِ، في أعلاهُ عُروةٌ، فقيلَ لي: ارْقَهُ، فقُلْتُ: لا أستَطِيعُ، فأتاني مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيابي مِنْ خَلْفي، فَرَقَيْتُ حتَّى كُنْتُ في أَعْلاهَا فأخذتُ بالعُرْوَةِ، فاسْتَيْقَظْتُ وإنها لفي يَدي، فقصَصْتُها على النَّبيِّ ﷺ فقالَ: "تلكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ، وذلكَ العَمُودُ عَمُودُ الإسْلامِ، وتلْكَ العُرْوَةُ الوُثْقَى، فأنتَ على الإِسْلَامِ حَتّى تَمُوتَ".
قوله: "فقيل لي: اِرْقَه"، (ارْقَ): أمرٌ مِنْ رَقَى يَرْقَى رُقَيًّا: إذا صَعِد.
قوله: "فأتاني مِنْصَف"، (المنصف) - بكسر الميم -: الخادم، والجمع المَنَاصف.
* * *
٤٨٧١ - وعن أبي هُريرَةَ ﵁ قال: كُنَّا جُلوسًا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ إِذْ نزلَتْ سُوْرَةُ الجُمُعةِ، فَلَمَّا نزلَتْ هذهِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قالوا: مَن هؤلاءِ يارسولَ الله؟ قالَ: وفينَا سَلْمَانُ الفارسيُّ، قالَ: فَوَضَعَ النبيُّ ﷺ يدَهُ على سَلْمانَ ثُمَّ قال: "لو كانَ الإيمانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِن هؤلاءِ".
قوله: "لو كانَ الإيمانُ عند الثُّريَّا لنالَهُ رجلٌ مِنْ هؤلاء"، نال يَنال على وزن عَلِمَ يَعْلَم، ومعناه: صادف ووصَل، قال الحسن: يريد بـ (هؤلاء): العجم.