Lewati ke konten

Kitab: Al-Mafatih fi Syarh al-Mashabih · Pengarang: مظهر الدين الزيداني

Baca Juz 6, halaman 357

  1. تتمة المفاتيح في شرح المصابيح
  2. ٩ - باب بدء الخلق، وذكر الأنبياء عليهم السلام
  3. ٦ - باب الكرامات
  4. ١٣ - باب ذكر اليمن والشام، وذكر أويس القرني ﵁ -

يأتيكُم مِن اليَمَنِ يُقالُ لهُ: أَوَيْسٌ، لا يَدَعُ باليَمَنِ غيرَ أمًّ له، قد كانَ بهِ بياضٌ فدَعَا الله، فأَذْهَبَهُ إلا مَوْضعَ الدِّينارِ أو الدِّرْهَمِ، فمَن لقيَهُ مِنْكم فَلْيَسْتَغْفِرْ لكم".

قوله: "فمَنْ لَقِيَه منكم فليستَغْفِرْ لكم"، أمرُ رسولِ الله ﷺ الصحابةَ بالاستغفار من أُويس التابعي - مع أن الصحابةَ أفضل من التابعين بلا خلاف - دليلٌ على أن الفاضل يُستحب له أن يَطْلُبَ الدعاءَ من المفضول.

ويحتمل أن يكون تطييبًا لقلبه؛ لأنه كان يُمكنه أن يَصِلَ إلى حضرة النبيِّ ﷺ لكن بِرُّه بأمه قد منعَه ذلك، فلهذا أمرهم بالاستغفار منه، ليندفع توهُّمه أنه مُسِيء في تخلُّفه.

* * *

٤٩١٦ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ: "أَتَاكُم أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفئِدَةً وأَلْينُ قُلُوبًا، الإِيْمَانُ يَمَانٍ، والحِكْمَةُ يَمَانيَّةٌ، والفَخْرُ والخُيَلاءُ في أَصْحَابِ الإِبلِ، والسَّكِيْنَةُ والوَقَارُ في أَهْلِ الغَنَم".

قوله: "أتاكم أهلُ اليمن، هم أرقُّ أفئدةً وألينُ قلوبًا ... " الحديث.

قال في "شرح السنة": قيل: هما قريبان من السَّواء، كرَّرَ ذكرَهما لاختلاف اللفظين تأكيدًا، أو أراد بلين القلب: سرعة خُلُوص الإيمان إلى قلوبهم.

ويقال: إن الفؤادَ غِشاءُ القلب، والقلب: حبته وسويداؤه، فإذا رقَّ الغِشاء أسرعَ نفوذُ الشيء إلى ما وراءه.

وقيل: قوله: "الإيمان يَمَان"، يراد به أنه مكي؛ لأنه بدأ من مكة، وأضاف إلى اليمن؛ لأن مكة من أرض تِهَامة، وتِهامة من أرض اليمن، فتكون مكةُ على هذا يمانيَّةً.

Rujukan halaman ini: المفاتيح في شرح المصابيح، ج 6، ص 357 (SanadKitab #16976, hlm. urut 3020)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.