ويكثُر الشقاء معها، وربما سَكِرَت فقتلت الجَمَّال، ولأنها تنفر وتنهزم فيتعَبُ الجاري معها، فتغلُظ طبيعتُه.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٤٩٢١ - عن أَنَسٍ ﵁، عن زَيْدِ بن ثابتٍ ﵁: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نظرَ قِبَلَ اليَمَنِ فقال: "اللهمَّ! أَقبلْ بقُلوبهم، وبارِكْ لنا في صاعِنَا ومُدِّنا".
قوله: "أن النبيَّ ﷺ نظرَ قِبَلَ اليمنِ فقال: اللهمَّ أقبلْ بقلوبهم، بارِكْ لنا في صَاعِنا ومُدِّنا"، (القبل): الجانب؛ يعني: اجعل قلوبَهم مُقبلة إلينا، وإنما سأل ربَّه تعالى إقبالَ قلوبِ أهل اليمن إلى مكة لأن طعام أهلِها كان يأتيهم من اليمن، ولهذا عقَّبه ببركة الصَّاع والمُدِّ لطعام يُجْلَب إليهم من اليمن، فقد استجاب الله دعاءَ رسولِه ﷺ إلى الآن؛ لأن أكثرَ أقواتهم من هناك.
* * *
٤٩٢٢ - عن زَيدِ بن ثابتٍ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "طُوبَى للشَّامِ"، قُلْنا: لأيٍّ ذلكَ يا رسولَ الله؟ قالَ: "لأنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمنِ باسِطَةٌ أَجْنِحَتَها عَلَيها".
قوله: "طوبى للشَّام"، (طوبى): فَعلى مِنْ طَابَ، وأصله: (طيبى) فقُلبت الياء واوًا لانضمام ما قبلها؛ يعني: أصحابُ الشام خيرٌ وطِيب.
* * *
٤٩٢٣ - عن عبدِ الله بن عُمَرَ ﵄ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "ستَخْرُجُ نارٌ من نَحْوِ حَضْرَمَوْتَ - أو: مِن حَضْرَمَوْتَ - تَحْشُرُ النَّاسَ"، قُلْنا: يا رسولَ الله! فما تَأْمُرُنا؟ قال: "عليكم بالشامِ".