واعلم أنه لا خلاف في إظهار النون المتصلة بالياء والواوفي كلمة - وكان ينبغي للحافظ أن يذكره في التيسير كما ذكره في غيره - ولا خلاف في إدغام ما عداها من سائر الأمثلة المذكورة، وما أشبهها مما بعد النون المنفصلة والتنوين، ثم إن خلفاً ﵀ يذهب الغنة فيخلص الإبدال ويكمل الإِدغام، والباقون يثبتون الغنة، فينقص من التشديد وتمام الإبدال بقدر ما بقي من الغنة، وهذا معنى قول الحافظ ﵀ (فيمتنع القلب الصحيح) (١). والله أعلم وأحكم.
القسم الثاني: المتفق على الإِظهار عنده: حروف الحلق الستة وهي: (الهاء، والهمزة، والخاء، والعين، والحاء، والغين) فمثال الهمزة والنون في كلمة: قوله تعالى: ﴿يَنْئَوْنَ عَنْه﴾ (٢) وليس في القرآن غيره إلا ﴿شَنَئَان﴾ (٣) في موضعين من القعود على قراءة ابن عامر وأبي بكر (٤) فإنهما يسكنان النون.