السَّمَآءِ﴾ (١) و ﴿مِن فُطُورٍ﴾ (٢) و ﴿فَإِن فَاتَكُمْ﴾ (٣) ومثالها بعد التنوين ﴿قَوْماً فَسِقِينَ﴾ (٤) و ﴿خَالِدًا فِيهَا﴾ (٥) و ﴿عَذْبٌ فرَاتٌ﴾ (٦).
وقد فسر الحافظ ﵀ الإخفاء: بأنه حال بين الإظهار والإِدغام، وهو عار من التشديد (٧).
وحقيقة ما أراد الحافظ: أن لا تلصق طرف لسانك بما يقابله من مقدم الفم، وتبقي الغنة في الأنف (٨) وبقدر ما زال من عمل اللسان أشبه الإِدغام، وبما بقي من الغنة أشبه الإِظهار.
وقوله: (وهو عارٍ من التشديد) تحرز من صورة الإِدغام في الياء والواو في مذهب من يثبت الغنة. والله تعالى أعلم (٩).
واعلم أن عبارة الإِمام موافقة لعبارة الحافظ. فإنه قال: (والإخفاء حال بين حالين) (١٠) فأما الشيخ فقال: (والإخفاء عند أهل اللغة كالإظهار؛ لأن الحرف الأول فيه غير منقلب إلى جنس الثاني، ولا تشديد فيه، فصار مثل الإِظهار، وفارق باب الإِدغام في قلب الأول إلى جنس الثاني، وإدغامه