وَلَكن﴾ (١) ولا يحتاج إلى ذكر (ولكن) إلا على وجه التوكيد في البيان؛ إِذ لم يقع ﴿إِنَاهَ﴾ في القرآن إلا في موضع واحد، إلا أن يتوهم التباسه بما يشبهه في الصورة نحو (أباه) و (أتاه) و (إياه).
(م): وقوله: (وقد تقدم مذهب أبي عمرو في فعلى) (٢).
(ش): في قوة الإستثناء من قوله وفتح الباقون جميع ذلك فكأنه قال إلا أبا عمرو. فإنه قرأ ﴿الْرُّؤْيا﴾ و ﴿الدنيا﴾ و ﴿العليا﴾ بين اللفظين لأنهما (٣) (فعلى).
(م): وقوله: (ومذهب ورش في ذوات الياء) (٤).
(ش) هذا أيضًا في قوة الإستثناء، والذي يتحصل من قراءة ورش في ألفاظ هذا الفصل على مذهب الحافظ أنه يقرأ بين اللفظين ﴿أَحْيَا﴾ (٥) و ﴿نَحْيَا﴾ (٦) و ﴿يَحْيىَ﴾ (٧) بالألف والنون وبالياء حيث وقعت؛ لأن ألفها (٨) منقلبة عن ياء، وإن كانت في الأصل واوًا في الثلاثي بدليل قولهم: (الحيوان) لكن لما صارت الكلمة على أربعة أحرف انتقلت إلى الياء كما تقدم. قال عز جلاله ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ (٩) فظهرت الياء في موضع اللام، وكذلك ﴿خَطَايَا﴾ (١٠) كيفما كان لأن ألفه منقلبة عن ياء وهو جمع