(ش): (وجه) (١) هذه القراءة أن يكون (عزير) مبتدأ و (ابن) خبره ثم كسر التنوين لإلتقاء الساكنين، وهما التنوين والباء.
(م): وقوله: (ولا يجوز ضمه في مذهب الكسائي، لأن ضمة النون ضمة إعراب فهي غير لازمة لانتقالها) (٢).
(ش): إنما اعتذر عن مذهب الكسائي في (٣) منع تحريك التنوين بالضم، لأن الكسائي يضم التنوين إذا لقيه ساكن، وكان بعد ذلك الساكن ضمة لازمة كقوله تعالى: ﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ (٤) و ﴿مبِين اقْتلْوا﴾ (٥) و ﴿خَبِيثَةٍ اجْتثتْ﴾ (٦) فيحرك التنوين بالضم اتباعاً للضمة التي بعده وكذلك يفعل متى عرض له التقاء الساكنين من كلمتين، وكان بعد الثاني ضمة لازمة نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتهْزِئَ﴾ (٧) و ﴿قَالَتِ اخْرُجْ﴾ (٨).
فلما تقرر هذا من مذهبه قدر الحافظ أن يقال: وما منعه من ضم التنوين هنا وقد وقع بعد الباء (٩) الساكنة حرف مضموم وهو النون، فقال: لأن ضمة النون عارضة لكونها للإعراب، وليست بلازمة بخلاف ضمة الخاء، في قوله: ﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ والتاء (١٠) في قوله: ﴿خَبِيثَةٍ