ونظير هذه: المسألةُ من الفقه يكون فيها قولان عن مالك ﵁ مثلا، فيستمر العمل بأحدهما، كترك رفع اليدين عند الركوع حيث استمر العمل عليه مع وجود الرواية بالرفع، فإذا قال قائل والحالة هذه: لا أعلم خلافاً فوي العمل بترك رفع اليدين عند الركوع ثم قال: وقد وردت الرواية عن مالك بالرفع لم يتناقض قوله، لانصراف الإِتفاف إلى العمل دون الرواية. الله أعلم.
قال العبد: وبعد أن قررت هذا التأويل الرافع للمنافرة بين الرواية والتلاوة: وجدت الحافظ ﵀ قد نقل مثله فقال في كتاب التمهيد (١) في سورة يوسف ﵇: واختلفوا في سكون الياء وفتحها (٢) من قوله: ﴿مَثْوَايَ﴾ (٣) و ﴿بُشْرَاى﴾ (٤) ثم نقل أقوال الرواة في ذلك. ثم قال ما نصه: (وسألت شيخنا أبا الحسن عن هذه الأشياء التي توجد مسطورة (٥) في