ولم يقل بالتقليد، وقال: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، وقال: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، وروى بُريدة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ، اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ عَلِمَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ جَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ» رواه ابن ماجه (¬١)،
والعامي يقضي على جهل، ولأن الحكم آكد من الفتيا، لأنه فتيا وإلزام، والمفتي لا يجوز أن يكون مقلدًا، فالحاكم أولى (¬٢) انتهى (¬٣).
وقال في «الإنصاف»: (ويشترط في القاضي أن يكون مجتهدًا، هذا المذهب المشهور، وعليه معظم الأصحاب.
قال ابن حزم: يشترط كونه مجتهدًا إجماعًا. وقال: أجمعوا على أنه لا يحل لحاكمٍ ولا لمفتٍ تقليدُ رجلٍ، فلا يُحكم ولا يُفتي إلا بقوله.