ثم اجتماع هذه العلوم إنما يُشترَط (¬١) في المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع أبواب الشرع، ويجوز أن يتبعض الاجتهاد، بأن يكون العالم مجتهدًا في باب دون باب، فيكفيه علم ما يتعلق بالباب الذي يجتهد فيه) انتهى كلام القاضي (¬٢).
فتبين بما ذكرناه من النقول: جواز الاعتماد على نقل الأحاديث من الكتب المصحَّحة، وكذلك التقليد لأهل الجرح والتعديل في تصحيح الحديث أو تضعيفه، والله أعلم.
[شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها]
وأما سؤال السائل وفقه الله لفهم المسائل: حكى بعض المتأخرين الإجماع على تقليد الأئمة الأربعة؛ أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد (¬٣).