Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 313

  1. فصل: من أدلة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. فصل: نقض قولهم إن اللطائف لا تظهر إلا في الكثائف ولهذا تجسمت كلمة الله الخالقة بعيسى

الْمُرَادِ قَدِيمًا، وَهَذِهِ الطَّوَائِفُ بَنَوْا أَقْوَالَهُمْ عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يَخْلُ عَنِ الْحَوَادِثِ، فَهُوَ حَادِثٌ لِامْتِنَاعِ وُجُودِ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ عِنْدَهُم، وَإِذَا امْتَنَعَ ذَلِكَ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لِنَوْعِ الْحَوَادِثِ ابْتِدَاءٌ، كَمَا لِلْحَادِثِ الْمُعْنَى ابْتِدَاءٌ، وَمَا لَمْ يَسْبِقِ الْحَوَادِثَ كَانَ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ، فَيَكُونُ حَادِثًا، فَلِهَذَا مَنَعَ هَؤُلَاءِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَاتُ اللَّهِ لَا نِهَايَةَ لَهَا فِي الْأَزَلِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ بِدَوَامِ وَجُودِهَا فِي الْأَبَدِ.

وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ كَلِمَاتِ اللَّهِ لَا نِهَايَةَ لَهَا مَعَ أَنَّهَا قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ، فَهُوَ الْقَوْلُ الْمَأْثُورُ عَنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ، وَمِنْ الْفَلَاسِفَةِ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ قَوْلَ النَّصَارَى بَاطِلٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ بُطْلَانِهِ عَلَى ذَيْنِكَ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنَّهُ - عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ كَلِمَاتٍ كَثِيرَةً - إِمَّا كَلِمَاتٌ لَا نِهَايَةَ لَهَا وَلَمْ تَزَل، وَإِمَّا كَلِمَاتٌ لَهَا ابْتِدَاءٌ، وَإِذَا كَانَ لَهُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ فَالْمَسِيحُ لَيْسَ هُوَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي لَا نِهَايَةَ لَهَا، وَلَيْسَ هُوَ كَلِمَاتٍ كَثِيرَةً، بَلْ إِنَّمَا خُلِقَ بِكَلِمَةٍ مِنْ كَلِمَاتِ اللَّهِ كَمَا فِي الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ: الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ، إِنَّهُ يَخْلُقُ الْأَشْيَاءَ بِكَلِمَاتِهِ.

قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ بِشَارَةِ مَرْيَمَ بِالْمَسِيحِ:

﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٤٧] .

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 3، ص 313 (SanadKitab #170, hlm. urut 1145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.