Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 338

  1. فصل: من أدلة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. فصل: تفنيد مراد النصارى بظهور الله في عيسى

إِلَّا اللَّهُ، وَفِي هَذَا تُذْكَرُ حِكَايَةٌ، وَهُوَ أَنَّ شَخْصًا كَانَ يُحِبُّ آخَرَ فَأَلْقَى الْمَحْبُوبُ نَفْسَهُ فِي مَاءٍ، فَأَلْقَى الْمُحِبُّ نَفْسَهُ خَلْفَهُ، فَقَالَ: أَنَا وَقَعْتُ فَلِمَ وَقَعْتَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: غِبْتُ بِكَ عَنِّي، فَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَنِّي، فَهَذَا الْعَبْدُ الْمُحِبُّ لَمَّا اسْتَوْلَى عَلَى قَلْبِهِ سُلْطَانُ الْمَحَبَّةِ صَارَ قَلْبُهُ مُسْتَغْرِقًا فِي مَحْبُوبِهِ، لَا يَشْهَدُ قَلْبُهُ غَيْرَ مَا فِي قَلْبِهِ وَغَابَ عَنْ شُهُودِ نَفْسِهِ وَأَفْعَالِهِ، فَظَنَّ أَنَّهُ هُوَ نَفْسُ الْمَحْبُوبِ، وَهَذَا أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يُظَنَّ أَنَّ ذَاتَ الْمَحْبُوبِ نَفْسُهُ.

فَهَذَا الظَّنُّ لِاتِّحَادِ الذَّاتِ أَوْ لِحُلُولِهَا ظَنٌّ غَالِطٌ وَقَعَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمَسِيحَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْبَشَرِ هُوَ اللَّهُ، أَوْ إِنَّ اللَّهَ حَالٌّ فِيهِ قَدْ يَكُونُ غَلَطُهُمْ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، لَمَّا سَمِعُوا كَلَامًا يَقْتَضِي أَنَّ اللَّهَ فِي ذَاتِ الشَّخْصِ، وَجَعَلُوا فِعْلَ هَذَا فِعْلَ هَذَا، ظَنُّوا ذَاكَ اتِّحَادَ الذَّاتِ وَحُلُولَهَا.

وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ فِيهِ، وَاتِّحَادَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَالْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالْمُوَالِي وَالْمُعَادِي، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] .

وَقَوْلِهِ:

﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] .

وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّسُولَ هُوَ اللَّهُ، وَلَا لِأَنَّ نَفْسَهُ حَالٌّ فِي

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 3، ص 338 (SanadKitab #170, hlm. urut 1170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.