Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 3, halaman 346

  1. فصل: من أدلة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. فصل: تفنيد مراد النصارى بظهور الله في عيسى

مَنَامِهِ، فَيُخَاطِبُهُ وَيَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيُخْبِرُهُ بِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَهُوَ يَقُولُ: رَأَيْتُ فُلَانًا فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي: كَذَا، وَقُلْتُ لَهُ: كَذَا، وَفَعَلَ كَذَا، وَفَعَلْتُ كَذَا، وَيَذْكُرُ أَنْوَاعًا مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.

وَقَدْ يَكُونُ فِيهَا عُلُومٌ وَحِكَمٌ وَآدَابٌ يُنْتَفَعُ بِهَا غَايَةَ الْمَنْفَعَةِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ الَّذِي رَأَى فِي الْمَنَامِ حَيًّا، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِأَنَّ ذَاكَ رَآهُ فِي مَنَامِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ شَاعِرًا بِأَنَّهُ قَالَ أَوْ فَعَلَ، وَقَدْ يَقُصُّ الرَّائِي عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ، وَيَقُولُ لَهُ الرَّائِي: يَا سَيِّدِي رَأَيْتُكَ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتَ لِي: كَذَا، وَأَمَرْتَنِي بِكَذَا، وَنَهَيْتَنِي عَنْ كَذَا، وَالْمَرْئِيُّ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ، وَلَا يَشْعُرُ بِهِ، لِأَنَّ الْمَرْئِيَّ الَّذِي حَلَّ فِي قَلْبِ الرَّائِي هُوَ الْمِثَالُ الْعِلْمِيُّ الْمُطَابِقُ لِلْعَيْنِيِّ، كَمَا يَرَى الرَّائِي فِي الْمِرْآةِ أَوِ الْمَاءِ الشَّخْصَ الْمَوْجُودَ فِي الْخَارِجِ، فَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَبَعْضُ الْمَرْئِيِّينَ فِي الْمَنَامِ قَدْ يَدْرِي بِأَنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ وَيُكَاشِفُ بِذَلِكَ الرَّائِيَ كَمَا قَدْ يُكَاشِفُهُ بِأُمُورٍ أُخْرَى، لَا لِأَنَّهُ نَفْسَهُ حَلَّ فِيهِ.

وَالرُّؤْيَا إِذَا كَانَتْ صَادِقَةً كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ مُنَاسِبًا لِحَالِ الْمَرْئِيِّ، مِمَّا هُوَ عَادَتُهُ يَقُولُهُ وَيَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ، فَمَثَّلَ لِلرَّائِي مِثَالَهُ قَائِلًا لَهُ وَفَاعِلًا؛ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ نَفْسَهُ يَقُولُهُ وَيَفْعَلُهُ فَيَنْتَفِعُ بِذَلِكَ الرَّائِي، كَمَا يُحْكَى لِلْإِنْسَانِ قَوْلُ غَيْرِهِ وَعَمَلُهُ لِيَعْرِفَ بِذَلِكَ نَفْسَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ الْمَحْكِيِّ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ أَوْ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا بِالْمَثَلِ الْمَضْرُوبِ لَهُ، إِمَّا فِي الْيَقَظَةِ وَإِمَّا فِي الْمَنَامِ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ عَيْنَ هَذَا لَيْسَ عَيْنَ هَذَا،

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 3، ص 346 (SanadKitab #170, hlm. urut 1178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.