Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 4, halaman 320

  1. فصل: من أدلة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. فصل: متابعة حكاية كلام ابن البطريق عن النصارى ومناقشته في ذلك

ثُمَّ هَذَا التَّمْثِيلُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الشُّعَاعَ لَيْسَ مُتَوَلِّدًا مِنْ جِرْمِ الشَّمْسِ، وَلَا شُعَاعُ النَّارِ مُتَوَلِّدٌ مِنْ جِرْمِ النَّارِ، بَلْ هُوَ حَادِثٌ بَائِنٌ عَنْ جِرْمِ الشَّمْسِ، وَلَكِنَّهَا سَبَبٌ فِي حُصُولِهِ.

وَلِهَذَا يُشَبَّهُ بِهِ الْعِلْمُ الْحَاصِلُ فِي قَلْبِ الْمُتَعَلِّمِ بِسَبَبِ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَاتِ عِلْمِ الْعَالِمِ.

وَلِهَذَا يُشَبَّهُ عِلْمُ الْعَالِمِ بِالسِّرَاجِ الَّذِي يَقْتَبِسُ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ نُورِهِ، وَهُوَ لَمْ يَنْقُصْ.

بِخِلَافِ تَوَلُّدِ الْمَوْلُودِ عَنْ وَالِدِهِ، فَإِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ عَنْ عَيْنِهِ.

وَالشُّعَاعُ الْقَائِمُ بِالْهَوَاءِ وَالْأَرْضِ، لَيْسَ هُوَ قَائِمًا بِذَاتِ الشَّمْسِ وَالنَّارِ، بَلْ هُوَ عَرَضٌ قَائِمٌ بِمَحَلٍّ آخَرَ، وَالْعَرَضُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ فِي مَحَلَّيْنِ.

وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ: إِنَّ الْكَلِمَةَ الَّتِي هِيَ عِلْمُ اللَّهِ أَوْ حِكْمَتُهُ، مُتَوَلِّدَةٌ مِنْهُ، وَهِيَ قَدِيمَةٌ أَزَلِيَّةٌ، وَالصِّفَةُ قَائِمَةٌ بِالْمَوْصُوفِ، فَالصِّفَةُ مِثْلُ مَا يَقُومُ بِذَاتِ الشَّمْسِ مِنِ اسْتِدَارَةٍ وَضَوْءٍ، فَذَاكَ صِفَةٌ لَهَا، وَهُوَ غَيْرُ الشُّعَاعِ الْقَائِمِ بِالْهَوَاءِ، فَإِنَّ ذَاكَ بَائِنٌ عَنْهَا، فَكَيْفَ يُجْعَلُ هَذَا هُوَ هَذَا.

فَإِنْ قَالُوا: نَحْنُ مَقْصُودُنَا أَنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ وَعِلْمَهُ وَنُورَهُ أَنْزَلَهُ إِلَى الْمَسِيحِ وَأَفَاضَهُ عَلَى الْمَسِيحِ، كَمَا يَفِيضُ الشُّعَاعُ عَنِ الشَّمْسِ.

قِيلَ لَهُمْ: فَهَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمَسِيحِ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، فَلَا اخْتِصَاصَ لِلْمَسِيحِ بِذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 4، ص 320 (SanadKitab #170, hlm. urut 1654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.