Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 239

  1. فصل: توضيح الدعوى والرد عليها
  2. وجوه الجمع بين مجادلة أهل الكتاب وقتالهم

إِظْهَارِ آيَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى السَّيْفِ. قِيلَ: مَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ وَعَدَ بِإِظْهَارِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ظُهُورَ عِلْمٍ وَبَيَانٍ وَظُهُورَ سَيْفٍ وَسِنَانٍ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] .

وَقَدْ فَسَّرَ الْعُلَمَاءُ ظُهُورَهُ بِهَذَا وَهَذَا، وَلَفْظُ الظُّهُورِ يَتَنَاوَلُهُمَا، فَإِنَّ ظُهُورَ الْهُدَى بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ، وَظُهُورَ الدِّينِ بِالْيَدِ وَالْعَمَلِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ; لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ ظُهُورَ الْإِسْلَامِ بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ قَبْلَ ظُهُورِهِ بِالْيَدِ وَالْقِتَالِ ; فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ وَالْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينِ، فَآمَنَتْ بِهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ طَوْعًا وَاخْتِيَارًا بِغَيْرِ سَيْفٍ لِمَا بَانَ لَهُمْ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْبَرَاهِينِ وَالْمُعْجِزَاتِ، ثُمَّ أَظْهَرَهُ بِالسَّيْفِ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْنَا جِهَادُ الْكُفَّارِ بِالسَّيْفِ ابْتِدَاءً وَدَفْعًا، فَلَأَنْ يَجِبُ عَلَيْنَا بَيَانُ الْإِسْلَامِ وَإِعْلَامُهُ ابْتِدَاءً وَدَفْعًا لِمَنْ يَطْعَنُ فِيهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.

فَإِنَّ وُجُوبَ هَذَا قَبْلَ وُجُوبِ ذَاكَ وَمَنْفَعَتَهُ قَبْلَ مَنْفَعَتِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَحْتَاجُ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى السَّيْفِ، فَكَذَلِكَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ، وَإِظْهَارُهُ بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ مِنْ جِنْسِ إِظْهَارِهِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ ظُهُورٌ مُجْمَلٌ عَلَا بِهِ عَلَى كُلِّ دِينٍ مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْكُفَّارِ لَمْ يَقْهَرْهُ سَيْفُهُ فَكَذَلِكَ كَثِيرٌ

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 1، ص 239 (SanadKitab #170, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.