[فَصْلٌ: شَهَادَاتُ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِمُحَمَّدٍ ﵊ وَأَمْثِلَةٌ مِنْهَا]
فَصْلٌ
وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ مَا قَدْ نَبَّهْنَا عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَنَّ شَهَادَةَ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ إِمَّا شَهَادَتُهَا بِنُبُوَّتِهِ، وَإِمَّا شَهَادَتُهَا بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَ بِهِ هُوَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَنُبُوَّةِ مَنْ قَبْلَهُ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَعَلَى غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَصْنَافِ الْمُشْرِكِينَ الْمُلْحِدِينَ، كَمَا قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْآيَاتِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ.
كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٩٧] ..