حِفْظًا، حَتَّى تَحْتَاجَ السَّمَاءُ إِلَى حِرَاسَتِهَا عَنِ اسْتِرَاقِ سَمْعِهَا. وَالزَّبُورُ تَابِعٌ لِشَرْعِ التَّوْرَاةِ، وَكَذَلِكَ الْإِنْجِيلُ فَرْعٌ عَلَى التَّوْرَاةِ. لَمْ يَنْزِلْ كِتَابٌ مُسْتَقِلٌّ إِلَّا التَّوْرَاةَ وَالْقُرْآنَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:
﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [القصص: ٤٩] .
وَلِهَذَا يَقْرِنُ سُبْحَانَهُ بَيْنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ كَثِيرًا كَمَا فِي قَوْلِهِ:
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ [الأنعام: ٩١] .
إِلَى قَوْلِهِ:
﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [الأنعام: ٩٢] .
وَقَالَ:
﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] .