وَأَنَّهُمْ يَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] أَيْ مِنْ نَصِيبٍ، أَيْ هَؤُلَاءِ يَعْلَمُونَ أَنَّ صَاحِبَهُ لَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّمَا يَطْلُبُونَ أَنَّهُمْ يَقْضُونَ بِهِ أَغْرَاضَهُمُ الدُّنْيَوِيَّةَ لِمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْهَوَى، وَذَلِكَ ضَارٌّ لَهُمْ لَا نَافِعٌ، كَمَا قَالَ فِي الْمُشْرِكِ: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ [الحج: ١٣] قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠٣] فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ بِالْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى يَحْصُلُ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ هَذَا، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَطْلُبُونَهُ لِمَا يَرْجُونَ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ لَهُمْ، وَهَذَا خَيْرٌ لَهُمْ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الجمعة: ٩]
Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 16
Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 6، ص 16 (SanadKitab #170, hlm. urut 2324)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.