كَإِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى بَلْ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيِّدُ، وَلَدِ آدَمَ، وَأَنَّ آدَمَ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ، وَعَرَجَ إِلَى رَبِّهِ عَلَا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ، عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَهَارُونَ، وَيَحْيَى، وَعِيسَى، وَغَيْرِهِمْ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَأَنَّ أُمَّتَهُ هُمُ الْآخِرُونَ فِي الْخَلْقِ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ مُهَيْمِنٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكُتُبِ مَعَ تَصْدِيقِهِ لِذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِصِدْقِ نَفْسِهِ فَهُوَ نَبِيٌّ رَسُولٌ، وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَهُوَ مِنْ أَظْلَمِ النَّاسِ وَأَفْجَرِهِمْ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ [الأنعام: ٩٣] ، وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَهُوَ مُخْطِئٌ غَالِطٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يُخْطِئَ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ مِنَ الْغُيُوبِ، وَيَظْلِمَ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنَ الْعَدْلِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ اسْتِمْرَارُهُ عَلَى هَذَا بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ، وَلِغَيْرِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ أَوْ كَاذِبٌ. فَإِنَّ مَنْ ظَنَّ صِدْقَ نَفْسِهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الدَّعْوَى، وَلَيْسَ بِصَادِقٍ
Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 50
Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 6، ص 50 (SanadKitab #170, hlm. urut 2358)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.