Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 52

  1. فصل: من أدلة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. فصل: أقسام مدعي النبوة ودلالة ذلك على صدقه عليه السلام

فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَنَاقُضٌ، لِامْتِنَاعِ قُدْرَةِ الْبَشَرِ عَلَى أَنْ تُخْبِرَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْغُيُوبِ، وَيَأْمُرُ بِهَذِهِ الْأَوَامِرِ مَعَ سَلَامَةِ ذَلِكَ مِنَ التَّنَاقُضِ، وَلِهَذَا لَا يُوجَدُ بَشَرٌ غَيْرُ نَبِيٍّ يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ. وَإِذَا كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ سِيرَتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى الصِّدْقَ وَالْعَدْلَ، وَأَنَّهُ مَا جُرِّبَتْ عَلَيْهِ كَذْبَةٌ قَطُّ، وَعُلِمَ أَنَّهُ كَانَ جَازِمًا بِمَا يُخْبِرُ بِهِ مَعَ عِظَمِ الْأَخْبَارِ وَكَثْرَتِهَا، وَهُوَ وَحْدَهُ قَامَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ، وَمِنْ عَادَةِ طَالِبِ الْمُلْكِ وَالرِّيَاسَةِ - وَلَوْ كَانَ عَادِلًا - أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَنْ يُعِينُهُ كَأَقَارِبِهِ وَأَصْدِقَائِهِ وَنَحْوِهِمْ، وَأَنْ يَبْذُلَ لِلنُّفُوسِ مِنَ الْعَاجِلِ مَا يُرَغِّبُهَا بِهِ كَالْمَالِ وَالرِّيَاسَةِ، وَيُرَهِّبُ مَنْ خَالَفَهُ. وَمُحَمَّدٌ ﷺ دَعَا النَّاسَ وَحْدَهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَآمَنَ بِهِ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ آمَنَ بِهِ الْأَنْصَارُ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ آمَنَ بِهِ أَهْلُ الْبَحْرَيْنِ، وَلَمْ يُعْطِ أَحَدًا مِنْهُمْ دِرْهَمًا، وَلَا كَانَ مَعَهُ مَا يُخِيفُهُمْ بِهِ، لَا سَيْفٌ وَلَا غَيْرُهُ، بَلْ مَكَثَ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، هُوَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُسْتَضْعَفِينَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَبْذُلُهُ لَهُمْ، وَلَا سَيْفٌ يُخِيفُهُمْ بِهِ.

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 6، ص 52 (SanadKitab #170, hlm. urut 2360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.